أحمد قدامة
369
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )
الضّبّ ( The uromastix ) L'uromastix حيوان بري من جنس الزحّافات ، وفصيلة « الحبينات » « Les agamidees » ، اللّحيمات الألسنة التي فيها الحرذون ، والضب والحبيبة ، والعضرفوط وغيرها ، وهي كثيرة في صحارى الأقطار العربية ، وتتميز بغلظ أجسامها وخشونة جلدها ، وعرض أذنابها وعقدها ، والضب أكبر كثيرا من الحرذون ، ولونه بلون الرمال ، لذا يختفي فيها وينقضّ على فريسته فيصعقها ، وكثيرا ما يهاجم الدواب فيعلق بأرجلها ويكسرها ، وفي ذنبه من القوة ما يضرب به الحيّة فربما قطعها ، وهو يعيش طويلا ، ويحب التمر كثيرا ، ولحمه يؤكل ، ويحرص سكان الصحراء على صيده وأكله ، لأنه لا يأكل الهوام كالحيّات وغيرها ، وإنما يغتذي بالعشب والجراد ، ولذا قيل : لحمه درياق ، والنساء يسمنّ بلحمه ، ومما يروى عن لحمه أنه يمكث ليلة بعد الذبح حيا ، فإذا قرّب إلى النار تحركّ واهتزّ . ووصف الضب بأنه أطول الحيوان نفسا ، وأصبرها على الجوع ، وهو لا يشرب الماء ، ويمكث طويلا في جحره بلا طعام ، وربما أكل فراخه حيث لا يجد مأكلا بعد الصبر الطويل ، ولذا يضرب العرب به المثل فيقولون : أعقّ من ضب ، كما يضرب به المثل في البخل فيقال : أبخل من كف ضب ، ويضرب بذيله المثل بالتعقيد فيقال : هذا الأمر أعقد من ذيل الضب ، وكان العرب يعيّرون بني تميم بأكل لحم الضب ، ودرج الشعراء العرب على ذلك . وأكل لحم الضب فيه اختلاف بين الفقهاء ، فبعضهم حرّمه - كالحنفية والإمامية . وبعضهم قال بكراهته - كالزيدية . وبعضهم قال بإباحته . وروي عن النبي أنه كره أكله ، وقال : لم يكن في أرض قومي فأجدني أعافه . وكره أكله من الصحابة أيضا : علي بن أبي طالب ، وجابر بن عبد اللّه .